ترامب يلوّح بتأجيل زيارته إلى الصين للضغط من أجل مضيق هرمز
12:07 - 16 مارس 2026
في مؤشر جديد على تصاعد التوتر بين القطبين الاقتصاديين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن زيارته المرتقبة إلى الصين نهاية الشهر الجاري قد تواجه التأجيل. ويأتي هذا التصريح في وقت تسعى فيه واشنطن للضغط على بكين للتدخل والمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، مما يفتح جبهة خلاف جديدة في العلاقات الثنائية الهشة أصلاً بين البلدين.
اشتراطات قبل القمة
وفي مقابلة حصرية مع صحيفة "فاينانشال تايمز" نُشرت أمس الأحد، أعرب ترامب عن تطلعه لمساهمة صينية ملموسة في إنهاء إغلاق المضيق الاستراتيجي قبل توجهه إلى بكين لعقد قمة مع الزعيم الصيني شي جين بينغ، والتي كانت مقررة في الفترة من 31 مارس إلى 2 أبريل.
وعلق ترامب على الجدول الزمني قائلاً إن الأسبوعين المتبقيين على موعد اللقاء يمثلان "فترة طويلة"، مشدداً على أن الإدارة الأميركية تنشد الوضوح بشأن هذا الملف قبل المضي قدماً. وأضاف صراحةً: "قد نؤجل الزيارة"، دون أن يخوض في تفاصيل محددة بشأن المواعيد البديلة.
حراك دبلوماسي في باريس
تزامنت هذه التصريحات مع اجتماعات مكثفة في باريس جمعت وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونظيره الصيني هي ليفينغ، لبحث ترتيبات القمة المنتظرة. وفي المقابل، التزمت بكين جانب الحذر كعادتها، حيث لم تؤكد المواعيد رسمياً بعد، وهي سياسة تتبعها الصين غالباً بالإعلان عن الجداول الزمنية في وقت قريب جداً من تاريخ البدء.
سياق متأزم وآمال معلقة
تكتسب هذه الزيارة أهمية كبرى لكونها الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ رحلة ترامب الأخيرة في ولايته الأولى عام 2017. كما تأتي بعد خمسة أشهر فقط من لقاء الزعيمين في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، حيث اتفقا حينها على "هدنة" لمدة عام في الحرب التجارية التي شهدت وصول الرسوم الجمركية المتبادلة إلى مستويات قياسية (ثلاثية الأرقام) خلال العام الماضي.
ويرى مراقبون أن ربط ترامب لملف "مضيق هرمز" بالزيارة الرئاسية يعكس استراتيجية "المقايضة" التي يفضلها، لكنها تضع العلاقات الصينية الأميركية أمام اختبار عسير قد يطيح بآمال الاستقرار الاقتصادي التي نتجت عن قمة بوسان.





