طفرة عقارية في أبوظبي.. المبيعات تقفز إلى 70 مليار درهم
08:57 - 19 أغسطس 2026
أصدر مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، التابع لدائرة البلديات والنقل والجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي، تقرير السوق العقاري في أبوظبي للنصف الأول من عام 2026، والذي يقدم قراءةً شاملةً للبيانات المسجلة حول العرض والطلب، وحركة الأسعار، والأنشطة الاستثمارية، والتوقعات المستقبلية للمعروض العقاري في مختلف أنحاء الإمارة.
ويأتي التقرير ضمن سلسلة تقارير السوق نصف السنوية التي يصدرها المركز، كما يستند أيضاً إلى معاملات البيع والإيجار والرهن العقاري التي جرى تسجيلها خلال هذه الفترة.
وقال راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري (ADREC): إن " الأرقام ترصد حركة الأسواق، لكن فهم السوق يتطلب النظر إلى ما هو أبعد من ذلك. كل صفقة بيع وعقد إيجار ورهن عقاري في إمارة أبوظبي توفر فهماً أعمق للسوق وتمكننا من رصد مساره بدقة أكبر. وتعكس مؤشرات النصف الأول من العام 2026 مدى قوة السوق بدعم من استدامة الطلب ووجود منظومة تتسم بالشفافية اعتماداً على القوانين واللوائح التنظيمية والبيانات الموثوقة التي تعزز التوازن بين العرض والطلب".
وأضاف : "استحوذت الوحدات السكنية التي لا تزال قيد الإنشاء على الحصة الأكبر من قيمة المبيعات السكنية، وهو ما يبرز أهمية الدور التنظيمي للمركز خلال المراحل التي تسبق إنجاز المشاريع. ويواصل مركز أبوظبي العقاري تركيزه على ترسيخ الوضوح والثقة والعدالة لجميع المتعاملين في السوق، من خلال توفير معلومات موثوقة، وحماية أموال المشترين، وتطبيق أطر تنظيمية فعالة وقادرة على مواكبة مختلف دورات السوق".
وتفصيلاً، سجلت إمارة أبوظبي 233 ألف عقد إيجار سكني ساري خلال النصف الأول من عام 2026، فيما بلغت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار 9.3 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 8 بالمئة، مع ارتفاع عدد العقود بنسبة 2 بالمئة. وتمثل الوحدات السكنية المؤجرة 69 بالمئة من إجمالي الوحدات المشغولة في منطقة أبوظبي، بما يعكس عمق ونشاط سوق الإيجارات، إلى جانب توافر فرص واسعة للتملك وخيارات سكنية متنوعة .
وبلغ إجمالي المعروض السكني في إمارة أبوظبي نحو 409 آلاف وحدة سكنية، مسجلاً متوسط نمو سنوي بلغ 2.9 بالمئة منذ عام 2022.
وقادت منطقة أبوظبي هذا التوسع بمتوسط نمو سنوي قدره 3.3 بالمئة، لتستحوذ حالياً على 79 بالمئة من إجمالي المعروض السكني في الإمارة. ويتوقع التقرير إضافة نحو 71 ألف وحدة سكنية جديدة على مستوى الإمارة حتى عام 2030، على أن تبلغ عمليات التسليم ذروتها خلال عام 2028، بإضافة نحو 21.8 ألف وحدة.
ومن المتوقع أيضاً أن تستحوذ مشاريع التطوير العقاري على 77 بالمئة من نمو المعروض في منطقة أبوظبي خلال الفترة الممتدة من النصف الثاني من 2026 وحتى عام 2030، مقابل 23 بالمئة للوحدات الناتجة عن تصاريح البناء.
واستحوذت المناطق الاستثمارية على أكثر من 22 بالمئة من إجمالي المعروض السكني خلال النصف الأول من عام 2026، بنحو 72 ألف وحدة سكنية.
وتصدرت جزيرة الريم هذه المناطق بنحو 27.5 ألف وحدة، تلتها جزيرة الراحة، ثم جزيرة ياس، وجزيرة السعديات. وفيما يتعلق بحركة الأسعار، ارتفعت أسعار إعادة بيع الشقق السكنية بنسبة 20 بالمئة على أساس سنوي، فيما سجلت الفلل زيادةً بنسبة 12 بالمئة.
وسجلت مبيعات الوحدات السكنية 70.4 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنةً بـ 25.3 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يمثل قفزة بنسبة 178.3 بالمئة. واستحوذت معاملات البيع على المخطط على 89 بالمئة من إجمالي قيمة المبيعات و82 بالمئة من إجمالي عدد الصفقات.
كما استحوذ أكبر عشرة مطورين عقاريين على 90 بالمئة من قيمة المبيعات الأولية على المخطط، بقيمة بلغت 51 مليار درهم، فيما استحوذت عشرة مشاريع فقط على 43 بالمئة من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية، بقيمة بلغت 30 مليار درهم. وفي سوق الوحدات الجاهزة، تم تنفيذ 61 بالمئة من عمليات الشراء نقداً.
وبلغت قيمة مشتريات المواطنين الإماراتيين من الوحدات السكنية 21 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، مقارنةً بـ 8.9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025. وفي الوقت ذاته، استحوذ المقيمون في الدولة من غير المواطنين والمشترون الأجانب غير المقيمين مجتمعين على 70 بالمئة من إجمالي قيمة المبيعات السكنية.
وتصدرت جزيرة الحديريات المناطق من حيث قيمة المبيعات، مسجلةً 19 مليار درهم، بما يعادل 27 بالمئة من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية، تلتها جزيرة السعديات بقيمة 13.3 مليار درهم، ثم جزيرة الريم وجزيرة المارية، ضمن نطاق سوق أبوظبي العالمي، بقيمة 10.5 مليار درهم، وجزيرة ياس بقيمة 7.3 مليار درهم.
ويتوقع التقرير أن تستحوذ ست مناطق رئيسية على 77 بالمئة من الزيادة المتوقعة في المعروض السكني حتى عام 2030، وهي جزيرة السعديات، وجزيرة الريم، وجزيرة ياس، ومدينة زايد، ومدينة خليفة، وجزيرة الحديريات. كما يستحوذ تسعة من كبار المطورين على 76 بالمئة من محفظة مشاريع التطوير العقاري المستقبلية، والتي تشمل مجمعات سكنية من الشقق والفلل ضمن الفئتين الفاخرة ومتوسطة التكلفة، ويتركز معظمها داخل المناطق الاستثمارية.
وبلغ إجمالي المعروض من مساحات التجزئة نحو 3.85 مليون متر مربع من المساحات الإجمالية القابلة للتأجير، بنمو سنوي قدره 5 بالمئة، فيما حافظت معدلات الإشغال على مستوياتها المرتفعة في حدود منتصف التسعينات بالمئة، وسجلت أسعار عقود الإيجار الجديدة ارتفاعاً بنسبة 9 بالمئة.
وفي سوق المساحات المكتبية، بلغ إجمالي المعروض نحو 3.4 مليون متر مربع، بزيادة قدرها 0.3 بالمئة مقارنةً بنهاية عام 2025. وحافظت معدلات الإشغال على مستوى قوي بلغ 95 بالمئة في السوق بشكل عام، وكذلك ضمن المساحات المكتبية المتميزة ومكاتب الفئة (A)، فيما ارتفعت أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 13 بالمئة.
وتستند جميع نتائج التقرير إلى بيانات المعاملات المُسجلة رسمياً، وفق المنهجية المعتمدة لدى مركز أبوظبي العقاري، والتي تشمل التحقق من النطاقات السعرية، وتدقيق وتصنيف المعاملات، وتقسيم البيانات جغرافياً، بما يعزز دقة وموثوقية مؤشرات السوق العقاري.








