#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت103.14-1.35(-1.29%)خام مربان100.26-19.62(-16.37%)النفط الأميركي الخفيف91.42-0.93(-1.01%)الفضة71.3+0.0775(+0.11%)الذهب4505.061+31.476(+0.7%)البلاديوم1413.864-25.7619(-1.79%)البلاتين1919.73-14.9501(-0.77%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري52.48-0.05(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6730(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.75140(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3065-0.0001(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6455-0.0008(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3850(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.37730(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.5-0.05(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.3338+0.0072(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.3265-0.0007(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3607+0.0009(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8649-0.0002(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7478-0.000168(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني159.37-0.09(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.9011+0.0093(+0.13%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7918+0.0004(+0.05%)بيتكوين71058.79+81.1(+0.11%)إيثريوم2167.89+1.73(+0.08%)أسواقسوق أبوظبي9778.26+254.32(+2.67%)CHIMERA S&P10.42+1.24(+13.51%)رابكو للا ستثمار 2.49+0.29(+13.18%)OOREDOO QSC12.28-0.64(-4.95%)E7 GROUP2.12-0.11(-4.93%)بيور هيلث القابضة2.05+0.15(+7.9%)أدنوك للغاز3.3+0.05(+1.54%)سوق دبي المالي5697.71+226.81(+4.15%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)14+1.5(+12%)دبي للإستثمار ش. م .ع3.94+0.34(+9.44%)مجموعة الصناعات الوطنية القابضة (ش.م.ك.)2.53-0.13(-4.89%)شركة الإسمنت الوطنية (ش.م.ع.)4.32-0.22(-4.85%)TALABAT HOL0.76+0.045(+6.29%)إعمار العقارية (ش.م.ع)12.75+0.9(+7.59%)السوق السعودي11079.93+130.55(+1.19%)MULKIA44.48+7.7(+20.94%)RIYADH STEEL1.6+0.21(+15.11%)TMC10.02-1.03(-9.32%)ACADEMY OF LRNG6.51-0.47(-6.73%)أمريكانا1.97+0.07(+3.68%)أرامكو السعودية26.86+0.2(+0.75%)بورصة مصر47497.91+567.03(+1.21%)NATL HOUSIN66.3+5.35(+8.78%)PRIME HOLDI2.14+0.15(+7.54%)TORA CEMENT65.11-3.39(-4.95%)CONCRETE FA0.11-0.005(-4.35%)ARAB DEVELO0.235-0.008(-3.29%)CREAST MARK0.658+0.021(+3.3%)سوق الكويت8448.84+14.01(+0.17%)نابيسكو1559+133(+9.33%)KWT R.E.HOLDING49.4-0.4(-0.8%)AHLEIA INS CO710-95(-11.8%)FIRST TAKAFUL140-13(-8.5%)NAT CLEANING140+9(+6.87%)مجموعة جي أف اتش المالية ش م ب176+3(+1.73%)بورصة قطر10290.29+139.59(+1.38%)العامة1.216+0.105(+9.45%)التجاري4.3+0.14(+3.37%)السينما 2.526-0.28(-9.98%)BEEMA4.13-0.22(-5.06%)بنك الدوحة 3.3-0.04(-1.2%)إزدان0.822+0.005(+0.61%)سوق مسقط8027.519+111.438(+1.41%)صلالة خ الموانئ0.532+0.048(+9.92%)عمانتل1.514+0.103(+7.3%)العمانية للتغليف0.162-0.017(-9.5%)العمانية التعليمية1.5-0.1(-6.25%)OQ BASE IND0.281+0.008(+2.93%)OQ GAS NETWORKS0.268+0.006(+2.29%)بورصة البحرين1910.034-2.514(-0.13%)KUWAIT FINANCE2.65+0.15(+6%)عقارات السيف0.12+0.001(+0.84%)البحرين الوطنية القابضة0.508-0.017(-3.24%)KHALEEJI BANK0.081-0.002(-2.41%)مصرف السلام0.201-0.002(-0.99%)بورصة تونس15508.48-30.96(-0.2%)أخباربريمارك ستفتتح أول متجر لها في دبيسول تحذر من تقلبات بأسعار الغاز الطبيعي بعد توقف الإمداداتتركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط يشكل 10% من الإمداداتكوسكو تستأنف قبول حجوزات شحن الحاويات نحو الشرق الأوسطبلاك روك تحذر من "ركود عالمي" إذا وصل النفط إلى 150 دولار
سلعخام برنت103.14-1.35(-1.29%)خام مربان100.26-19.62(-16.37%)النفط الأميركي الخفيف91.42-0.93(-1.01%)الفضة71.3+0.0775(+0.11%)الذهب4505.061+31.476(+0.7%)البلاديوم1413.864-25.7619(-1.79%)البلاتين1919.73-14.9501(-0.77%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري52.48-0.05(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6730(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.75140(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3065-0.0001(-0.03%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6455-0.0008(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3850(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.37730(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.5-0.05(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.3338+0.0072(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.3265-0.0007(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3607+0.0009(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8649-0.0002(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7478-0.000168(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني159.37-0.09(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.9011+0.0093(+0.13%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7918+0.0004(+0.05%)بيتكوين71058.79+81.1(+0.11%)إيثريوم2167.89+1.73(+0.08%)أسواقسوق أبوظبي9778.26+254.32(+2.67%)CHIMERA S&P10.42+1.24(+13.51%)رابكو للا ستثمار 2.49+0.29(+13.18%)OOREDOO QSC12.28-0.64(-4.95%)E7 GROUP2.12-0.11(-4.93%)بيور هيلث القابضة2.05+0.15(+7.9%)أدنوك للغاز3.3+0.05(+1.54%)سوق دبي المالي5697.71+226.81(+4.15%)شركة الأغذية المتحدة (ش م ع)14+1.5(+12%)دبي للإستثمار ش. م .ع3.94+0.34(+9.44%)مجموعة الصناعات الوطنية القابضة (ش.م.ك.)2.53-0.13(-4.89%)شركة الإسمنت الوطنية (ش.م.ع.)4.32-0.22(-4.85%)TALABAT HOL0.76+0.045(+6.29%)إعمار العقارية (ش.م.ع)12.75+0.9(+7.59%)السوق السعودي11079.93+130.55(+1.19%)MULKIA44.48+7.7(+20.94%)RIYADH STEEL1.6+0.21(+15.11%)TMC10.02-1.03(-9.32%)ACADEMY OF LRNG6.51-0.47(-6.73%)أمريكانا1.97+0.07(+3.68%)أرامكو السعودية26.86+0.2(+0.75%)بورصة مصر47497.91+567.03(+1.21%)NATL HOUSIN66.3+5.35(+8.78%)PRIME HOLDI2.14+0.15(+7.54%)TORA CEMENT65.11-3.39(-4.95%)CONCRETE FA0.11-0.005(-4.35%)ARAB DEVELO0.235-0.008(-3.29%)CREAST MARK0.658+0.021(+3.3%)سوق الكويت8448.84+14.01(+0.17%)نابيسكو1559+133(+9.33%)KWT R.E.HOLDING49.4-0.4(-0.8%)AHLEIA INS CO710-95(-11.8%)FIRST TAKAFUL140-13(-8.5%)NAT CLEANING140+9(+6.87%)مجموعة جي أف اتش المالية ش م ب176+3(+1.73%)بورصة قطر10290.29+139.59(+1.38%)العامة1.216+0.105(+9.45%)التجاري4.3+0.14(+3.37%)السينما 2.526-0.28(-9.98%)BEEMA4.13-0.22(-5.06%)بنك الدوحة 3.3-0.04(-1.2%)إزدان0.822+0.005(+0.61%)سوق مسقط8027.519+111.438(+1.41%)صلالة خ الموانئ0.532+0.048(+9.92%)عمانتل1.514+0.103(+7.3%)العمانية للتغليف0.162-0.017(-9.5%)العمانية التعليمية1.5-0.1(-6.25%)OQ BASE IND0.281+0.008(+2.93%)OQ GAS NETWORKS0.268+0.006(+2.29%)بورصة البحرين1910.034-2.514(-0.13%)KUWAIT FINANCE2.65+0.15(+6%)عقارات السيف0.12+0.001(+0.84%)البحرين الوطنية القابضة0.508-0.017(-3.24%)KHALEEJI BANK0.081-0.002(-2.41%)مصرف السلام0.201-0.002(-0.99%)بورصة تونس15508.48-30.96(-0.2%)أخباربريمارك ستفتتح أول متجر لها في دبيسول تحذر من تقلبات بأسعار الغاز الطبيعي بعد توقف الإمداداتتركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط يشكل 10% من الإمداداتكوسكو تستأنف قبول حجوزات شحن الحاويات نحو الشرق الأوسطبلاك روك تحذر من "ركود عالمي" إذا وصل النفط إلى 150 دولار
خاص

اقتصاد الحرب.. فرصة للنمو أم وهم قصير الأجل؟

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
بين النمو والوهم.. هل تفيد الحرب الاقتصاد؟
بين النمو والوهم.. هل تفيد الحرب الاقتصاد؟

يعيد المشهد العالمي الراهن، المتمثل في الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، طرح أحد أكثر الأسئلة الاقتصادية إثارةً للجدل والحساسية وهو: هل يمكن للحرب أن تكون قوة دفع للاقتصاد أم أن المكاسب التي تولّدها مجرد وهم قصير الأجل؟

وتحمل الإجابة على هذا السؤال وجهتي نظر متناقضتين، كل منهما مدعومة بوقائع وأرقام ملموسة، فمن جهة، تكشف قراءات واقعية تستند إلى أرقام أن "اقتصاد الحرب" يساهم في انتعاش الميزانيات الدفاعية وتدفق المليارات نحو قطاعات التصنيع والابتكار العسكري، مما يخلق سيولة ضخمة وفرص عمل جديدة في صناعات استراتيجية.

أما على الضفة المقابلة، فيحذر بعض خبراء الاقتصاد من أن هذه الطفرة غالباً ما تكون "وهم قصير الأجل"، فالحروب في جوهرها عملية استنزاف للموارد وتعطيل لسلاسل الإمداد العالمية، وتكلفتها الحقيقية تظهر في موجات التضخم العاتية وارتفاع أسعار الطاقة التي تخنق القطاعات المدنية.

قوة دفع اقتصادية

وبحسب تقرير أعدته صحيفة "وول ستريت جورنال"، واطّلع عليه موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، فإن السؤال عن إمكانية أن تكون الحرب مفيدة للاقتصاد قد يبدو قاسياً، إذ أنّ الحرب بطبيعتها مأساة وتُدمر سُبل العيش، ولكنها تحمل جوانب اقتصادية إيجابية أيضاً، فالولايات المتحدة، على سبيل المثال، خرجت من الحربين العالميتين أكثر ثراءً، وهي دخلت الحرب الثانية وسط الكساد الكبير، وخرجت منها كقوة عظمى.

وتُظهر الأرقام، أن البطالة في الولايات المتحدة انخفضت من 14.6 في المئة عام 1940 إلى 1.2 في المئة عام 1944. وبحلول عام 1945، أنتجت الولايات المتحدة ما يعادل تقريباً نصف الإنتاج الاقتصادي العالمي بأسره، ما يوضح حجم قوتها الاقتصادية بعد الحرب.

الإنفاق الدفاعي الضخم

وحالياً، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اقرار ميزانية دفاعية تبلغ 1.5 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يقارب ذروة الإنفاق العسكري الهائل الذي سجله الرئيس ريغان خلال الحرب الباردة في عام 1985. كما أنه من المتوقع أن يؤدي إعادة تجهيز الترسانات الأميركية بعد الحرب على إيران، إلى إبقاء المصانع في مختلف أنحاء البلاد نشطة لسنوات، ما سيخلق فرص عمل ضخمة وتعزيز الصناعات الدفاعية الحيوية.

أما كوريا الجنوبية، التي تعيش تحت وطأة تهديد دائم بالحرب، فقد نجحت في بناء قطاع مزدهر لتصدير الأسلحة، يشكّل محركاً ثانياً للنمو إلى جانب صادراتها الضخمة من الرقائق الإلكترونية. وفي الوقت نفسه، سجلت إسرائيل مؤخراً مستويات قياسية من الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا، مدفوعة جزئياً بالإنفاق العسكري المتزايد، ما يعكس الدور المتنامي للحرب كعامل محفّز للنمو الاقتصادي في بعض الدول.

في غضون ذلك، تعمل أحواض بناء السفن الصينية على تطوير أكبر أسطول بحري في العالم، بالتوازي مع إنتاج السفن التجارية. ويؤدي أسطول الصين البحري الضخم وقطاعها اللوجستي المتطور دوراً مزدوجاً، إذ يدعمان قدرة جيش الصين الشعبي على التعبئة، ويسهّلان نقل الإنتاج الصناعي المحلي إلى الأسواق العالمية. وبالنسبة للاقتصاد الصيني، يشكّل هذا التكامل بين القوة العسكرية والقدرة التجارية رافعة استراتيجية تعزز مكانته على الساحة الدولية.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن روسيا تُنفق اليوم أكثر من 7 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي الرسمي على جيشها، مُتجنبة بذلك الانهيار الاقتصادي تحت ضغط العقوبات وتكاليف الحرب، وفقاً للمُحللين. ولكن موسكو ليست وحدها في هذا التوجّه، فمن أوتاوا مروراً باليابان إلى أوروبا، تتدفق الأموال إلى معدات الحرب والأمن بمستويات لم يشهدها العالم منذ عقود.

أوروبا وزيادة الإنفاق الدفاعي

وفي أوروبا، التي قلّصت على مدى عقود الإنفاق الدفاعي مفضلةً توجيه الموارد نحو برامج الرعاية الاجتماعية السخية والمشاريع العامة الضخمة، عاشت بعض الدول فترة ازدهار نسبي بعد الحرب الباردة، ولكن النمو الاقتصادي تباطأ هناك بشكل حاد مع انخفاض الإنفاق العسكري، من 2 و3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في الثمانينيات والتسعينيات إلى حوالي 1 في المئة في السنوات الأخيرة.

ومؤخراً، تعهدت الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بزيادة الإنفاق على التسلح والأمن ليصل إلى نحو 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما سيستلزم تخفيضات مؤلمة في قطاعات أخرى مثل الرعاية الصحية العامة، والرعاية الاجتماعية، والثقافة.

ومع ذلك، يرى بعض الاقتصاديين جانباً إيجابياً في التغيير الحاصل، فمع ركود الاقتصاد الأوروبي والضغوط الهائلة التي تتعرض لها صناعة السيارات من المنافسة الصينية، يمكن للإنتاج العسكري في أوروبا أن يوفر وظائف لعمال السيارات المسرحين، ويستقطب مهندسين كان من الممكن أن يعملوا في تصميم المركبات، ليصبح القطاع الدفاعي رافعة للنشاط الاقتصادي وسط تحديات نواجه الاقتصاد غير الدفاعي.

وغالباً ما تؤدي الأبحاث العسكرية إلى ابتكارات تدعم القطاعات المدنية، بدءاً من إنتاج الصلب على نطاق صناعي واسع، مروراً بإنتاج المزيد من أجهزة الحاسوب، وصولاً إلى الجراحة الترميمية. واليوم، تُسهم عقود الدفاع في تمويل تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والطائرات المسيّرة، التي تمتلك إمكانات هائلة لتغيير وإثراء مختلف قطاعات الاقتصاد المدني.

وجهة نظر بديلة

ومن وجهة نظر مقابلة، يرى العديد من الخبراء أنه إذا كان للتاريخ درسٌ واضحٌ حول الأثر الاقتصادي للإنفاق العسكري، فهو عدم القدرة على التنبؤ، فصحيح أن الولايات المتحدة شهدت ازدهاراً اقتصادياً في ستينيات القرن الماضي، ولكن سرعان ما لقّنها الركود التضخمي درساً في مخاطر شن حرب في فيتنام. في حين بدا الاتحاد السوفيتي قوياً حتى ثبت أن إنفاقه المفرط على الأسلحة غير فعال.

وهناك دروس مماثلة عبر التاريخ، إذ اندلعت الثورة الفرنسية جزئياً بسبب التكلفة الباهظة لدعم المتمردين الأميركيين ضد إنجلترا. حيث نجح الملك الفرنسي لويس السادس عشر بالفعل في تجريد منافسه الأوروبي اللدود من "جوهرته الاستعمارية"، محققاً انتصاراً جيوسياسياً خاطفاً، لكن ثمن هذا الانتصار كان باهظاً إلى حد الانهيار، إذ أفلست خزينة فرنسا، وانتهى الأمر بالملك بفقدان عرشه وحياته تحت مصقلة الثورة. وفي نهاية هذا المشهد، كانت الولايات المتحدة هي الرابح الوحيد الذي حصد ثمار الإنفاق الفرنسي.

كما تبقى سلبيات الإنفاق العسكري معروفة جداً، إذ قد يؤدي إلى شحّ الموارد المتاحة للمستهلكين وارتفاع معدلات التضخم، مع توجيه المواد الخام نحو إنتاج الأسلحة بدلاً من السلع الاستهلاكية. كما يزاحم هذا الإنفاق الاستثمارات الأكثر إنتاجية، حيث تلجأ الحكومات إلى الاقتراض من الأسواق المالية لتمويله، ما يرفع تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات.

إلى جانب ذلك، قد يستقطب قطاع الدفاع، العمالة من قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع، ما يضغط على سوق العمل ويرفع الأجور.

هل الحرب مفيدة للاقتصاد؟

ويقول المحلل الاقتصادي والمالي محمد أبو الحسن، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن سؤال "هل الحرب مفيدة للاقتصاد؟" يضعنا أمام الحقيقة الأكثر تعقيداً في العلم الاقتصادي، فالمفارقة الجوهرية هنا تكمن في أن الإجابتين المتناقضتين عن هذا السؤال صحيحتان تماماً في آن واحد، ويرجع ذلك إلى أن تقييم أثر الحرب على الاقتصاد لا يرتبط بمفهوم "الصواب والخطأ" التقليدي، بل يعتمد بشكل أساسي على الإطار الزمني المستخدم لتقييم الوضع.

ويشرح أبو الحسن أنه على المدى القصير والمنظور، لا يمكن لأحد إنكار أن الحرب قد تكون مفيدة للاقتصاد، كونها تعمل كمحفز قسري للنشاط الصناعي، فمثلاً عندما يتم ضخ مئات المليارات من الدولارات لتمويل الحرب، يجب الأخذ في عين الاعتبار أن هذه الأرقام لن تبقى حبراً على ورق، بل تتحوّل إلى طلبات شراء حقيقية لمصانع الصلب، وشركات التكنولوجيا، وشركات النقل، وشركات المعدات الثقيلة وغيرها، ما يؤدي إلى امتصاص البطالة وتحريك عجلة السيولة في الاقتصاد، وهكذا تصبح الإجابة بأن الحرب "محرك للنمو" إجابة دقيقة حسابياً وواقعياً.

ويضيف أبو الحسن إنه في الوقت ذاته، تظل الإجابة القائلة بأن الحرب غير مفيدة للاقتصاد صحيحة أيضاً، لأن النمو الاقتصادي الذي يتم تحقيقه خلال الحرب يقوم على الاستهلاك لا على الاستثمار، فبينما تبني الاستثمارات المدنية جسوراً ومصانع تخدم الاقتصاد لعقود، تُنتج الحرب معدات صُممت لتنفجر أو لتُستهلك في ميدان المعركة، ما يترك وراءه ديوناً سيادية وتضخماً ينهك القوة الشرائية للمواطن العادي، لافتاً إلى أن بعض الدول قد تربح معركة النمو التقني والصناعي خلال الحرب، ولكنها قد تخسر استقرارها المالي طويل الأمد، تماماً كما حدث مع القوى العظمى عبر التاريخ التي سقطت وهي في ذروة قوتها العسكرية.

خداع بصري اقتصادي

ويعتبر أبو الحسن أن هذا التناقض يضعنا أمام مشهد أشبه بالخداع البصري الاقتصادي، حيث نرى ازدهاراً في المؤشرات الصناعية والعسكرية، ولكننا نشعر بوطأة الغلاء والديون في حياتنا اليومية، مما يجعل من "اقتصاد الحرب" حالة فريدة تجتمع فيها أرقام النمو مع الركود المعيشي في آنٍ واحد.

نمو وهمي

من جهتها تقول الصحفية الاقتصادية باتريسيا جلاد، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن النمو الذي تولّده الحروب غالباً ما يكون مشروطاً ومؤقتاً، بل ويمكن اعتباره في كثير من الأحيان نمواً وهمياً، قائماً على إعادة توجيه الموارد لا على خلق قيمة حقيقية مستدامة، فصحيح أن الإنفاق العسكري يخلق طلباً ويُنشّط الاقتصاد ولكنه يفعل ذلك على حساب قطاعات أخرى أكثر إنتاجية على المدى الطويل، مشيرة إلى أنه عندما يتم توجيه رأس المال والعمالة نحو إنتاج الأسلحة بدلاً من البنية التحتية أو التعليم أو التكنولوجيا المدنية، فإن الاقتصاد يخسر فرصاً استثمارية كان يمكن أن تولّد عوائد أعلى وأكثر استدامة.

دروس التاريخ

وبحسب جلاد فإن التجارب التاريخية تدعم هذا الطرح، فالولايات المتحدة نفسها التي استفادت من الحرب العالمية الثانية، دفعت لاحقاً ثمن حرب فيتنام، عبر موجات تضخم وركود اقتصادي، أما الاتحاد السوفياتي فقد انهار جزئياً بسبب استنزاف موارده في سباق تسلح غير مستدام، وحتى في الحالة الروسية الحالية، فإن الإنفاق العسكري المرتفع قد يمنع الانهيار الفوري، لكنه لا يعالج الاختلالات الهيكلية العميقة في الاقتصاد، مشددةً على أن الحروب تُحدث صدمات واسعة في الاقتصاد العالمي، من اضطراب سلاسل الإمداد إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، ما ينعكس سلباً على المستهلكين والشركات، كما أن تمويل هذا الإنفاق عبر الديون يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، ما يضغط على الاستثمار الخاص ويبطئ النمو في القطاعات المدنية.

وتعتبر جلاد أن الاعتقاد بأن الحرب قادرة على صناعة اقتصاد مستدام، يعد واحداً من أخطر الأوهام الاقتصادية على الإطلاق، فالحروب غالباً ما تترك الجسم الاقتصادي منهكاً ومثقلاً بالديون ومشوهاً في بنيته الإنتاجية، وفي نهاية المطاف يبقى الرابح الحقيقي من هذه الدوامة طرف ثالث لم يدخل المعركة، حيث يستفيد من الصراع دون أن يتحمل كلفة التدمير أو الاضطراب الناتج عنه.

أخبار إيران

قطاع الطيران العالمي
أسواق

صناعة الطيران تواجه أسوأ أزماتها منذ كورونا بسبب حرب إيران

إنتاج الحبوب عالميا
اقتصاد

غولدمان ساكس يحذر من قفزة في أسعار الحبوب بسبب الحرب

البنتاغون
أخبار أميركا

البنتاغون يطلب أكثر من 200 مليار دولار لتمويل حرب إيران

وون كوري جنوبي
عملات

العملة الكورية تتراجع لأدنى مستوى في نحو عقدين بسبب الحرب

اقرأ أيضاً

الغاز الطبيعي المسال
أزمة الغاز

سول تحذر من تقلبات بأسعار الغاز الطبيعي بعد توقف الإمدادات

وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار
أخبار تركيا

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط يشكل 10% من الإمدادات

كوسكو الصينية
أخبار الصين

كوسكو تستأنف قبول حجوزات شحن الحاويات نحو الشرق الأوسط

الرئيس التنفيذي لشركة BlackRock لاري فينك
اقتصاد

بلاك روك تحذر من "ركود عالمي" إذا وصل النفط إلى 150 دولار