توقعات بتثبيت الفائدة في مصر للاجتماع الرابع على التوالي
16:03 - 18 أغسطس 2026
توقع خبراء اقتصاديون أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير للاجتماع الرابع على التوالي، الخميس، مع انتظار عودة التضخم إلى الانخفاض قبل استئناف دورة التيسير النقدي.
وأجمع المحللون الثلاثة عشر المشاركون في استطلاع أجرته رويترز على تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19 بالمئة، وسعر عائد الإقراض عند 20 بالمئة، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس.
ويعكس الإجماع قناعة واسعة في الأسواق بأن ارتفاع التضخم خلال يوليو، والزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء، يدفعان البنك المركزي إلى تمديد فترة التوقف عن خفض الفائدة.
التضخم يرتفع في يوليو
تسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 14.9 بالمئة خلال يوليو، مقابل 14.3 بالمئة في يونيو.
لكن البيانات الشهرية أظهرت ضغوطا سعرية محدودة، ما يشير إلى أن ارتفاع المعدل السنوي جاء جزئيا نتيجة اختلاف مستويات الأسعار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وليس بسبب موجة تضخمية شهرية قوية.
وقال دانيال ريتشاردز، المحلل لدى بنك الإمارات دبي الوطني (Emirates NBD)، إن قراءة يوليو لم تظهر ضغوطا تضخمية جديدة كبيرة رغم تسارع المعدل السنوي.
الكهرباء تؤجل تراجع التضخم
رفعت مصر أسعار الكهرباء لمعظم شرائح الاستهلاك بمتوسط 12 بالمئة خلال يوليو، ومن المتوقع أن يظهر الأثر المباشر للزيادة في بيانات التضخم عن أغسطس.
ولا يقتصر التأثير على فواتير المنازل، إذ قد تنتقل زيادة تكاليف الكهرباء تدريجيا إلى أسعار السلع والخدمات من خلال ارتفاع نفقات الإنتاج والتشغيل.
ويتوقع ريتشاردز أن يبلغ التضخم السنوي ذروته خلال أغسطس قبل أن يستأنف اتجاهه النزولي في الأشهر التالية.
ويمنح تثبيت الفائدة البنك المركزي وقتا لتقييم حجم انتقال زيادة الكهرباء إلى الأسعار، وتجنب خفض تكاليف الاقتراض قبل التأكد من احتواء الضغوط التضخمية.
خفض الفائدة قد يتأجل إلى 2027
بدأ البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي بعد بلوغ أسعار الفائدة مستويات مرتفعة، وخفضها آخر مرة في فبراير 2026 بمقدار 100 نقطة أساس، قبل أن يبدأ فترة التثبيت الحالية.
وأبقت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها السابق، خلال يوليو، سعر الإيداع عند 19 بالمئة، وسعر الإقراض عند 20 بالمئة، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5 بالمئة.
ويتوقع بنك الإمارات دبي الوطني استمرار تثبيت الفائدة خلال بقية عام 2026، على أن يستأنف البنك المركزي خفضها في 2027 بعد عودة التضخم إلى مساره النزولي.
ورغم ارتفاع الفائدة بما يضغط على تكلفة تمويل الشركات والأفراد، فإن خفضها قبل استقرار التضخم قد يضعف العائد على المدخرات بالجنيه، ويؤثر في تدفقات الاستثمار إلى أدوات الدين المحلية.
وبذلك، يرجح أن يحافظ البنك المركزي على سياسته الحذرة، مع ربط أي خفض جديد ببيانات التضخم الشهرية وتطور أسعار الطاقة والسلع الأساسية.





