ماسك ينفي تقريرا حول احتمال بيع أعمال تسلا في الصين
14:58 - 31 يوليو 2026نفى إيلون ماسك تقريرا أفاد بأن المسؤولين التنفيذيين في شركة تسلا (Tesla) تلقوا توجيهات للاستعداد لفصل أعمالها في الصين، تمهيدا لاندماج محتمل مع شركة سبيس إكس (SpaceX)، واصفا ما ورد فيه بأنه "أخبار زائفة بصورة عبثية".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت أن مستشاري تسلا ناقشوا خيارات تشمل فصل أعمال الشركة في الصين، أو بيعها، أو إغلاقها، لكنها أشارت إلى أن الخطط لا تزال قابلة للتغيير، وأن توقيت تنفيذها غير واضح.
ورد ماسك عبر حسابه على منصة إكس قائلا: "لم يطرح هذا الأمر مطلقا في أي نقاش".
ولم تصدر تسلا أو سبيس إكس تعليقا إضافيا بشأن التقرير خارج ساعات العمل الرسمية.
الصين تعقد أي اندماج
يواجه أي اندماج بين تسلا وسبيس إكس عقبات جيوسياسية وتنظيمية معقدة، بسبب التباين الكبير بين طبيعة أعمال الشركتين وعلاقاتهما بالصين والحكومة الأميركية.
وتعد سبيس إكس أحد أبرز المتعاقدين الدفاعيين في الولايات المتحدة، وتشارك في برامج مرتبطة بالأمن القومي وإطلاق الأقمار الصناعية، بينما تمتلك تسلا عمليات صناعية وتجارية واسعة في الصين.
وقد تثير إضافة منشآت تسلا الصينية إلى كيان مرتبط ببرامج دفاعية أميركية مخاوف تنظيمية وأمنية لدى بكين وواشنطن، خصوصا فيما يتعلق بالبيانات والتكنولوجيا وسلاسل التوريد.
وأشار محللو جيه.بي مورغان (JPMorgan) إلى أن الحصول على الموافقات التنظيمية، ولا سيما في الصين، يمثل إحدى أبرز العقبات العملية أمام دمج الشركتين.
فصل أكبر بين العمليات
نقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادر أن ماسك وجه مسؤولي تسلا، خلال السنوات الماضية، إلى تنظيم أعمال الشركة في الولايات المتحدة والصين بصورة منفصلة، لضمان استمرار عملياتها الأميركية إذا اندلع صراع جيوسياسي بين البلدين.
وبحسب التقرير، ناقش المسؤولون إنشاء كيان مستقل للمبيعات يتولى التعامل مع صادرات مصنع شنغهاي، إلى جانب فصل الأنظمة الإدارية، ومنع الموظفين المقيمين في الصين من الوصول المباشر إلى بعض وحدات الشركة الأخرى.
وعلى خلاف عدد من شركات السيارات الأجنبية، لا تدير تسلا أعمالها الصينية عبر مشروع مشترك مع شريك محلي، إذ تمتلك منشآتها الصناعية في البلاد بالكامل.
مصنع شنغهاي في قلب أعمال تسلا
يمثل مصنع "جيجا شنغهاي" أكبر منشآت تسلا وأكثرها إنتاجية عالميا، كما يشكل مركز التصدير الرئيسي لسياراتها إلى أوروبا وكندا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وتتجاوز الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع 950 ألف سيارة من طرازي Model 3 وModel Y، فيما مثل إنتاجه تقليديا أكثر من نصف تسليمات تسلا العالمية.
وتحصل الشركة محليا على أكثر من 95 بالمئة من مكونات السيارات المصنعة في الصين، مستفيدة من شبكة تضم أكثر من 400 مورد صيني، بينهم أكثر من 60 موردا يزودون عمليات تسلا في أسواق أخرى.
وساعد هذا الاعتماد على الموردين المحليين الشركة في الوصول إلى أدنى تكاليف تصنيع لطرازي Model 3 وModel Y، لكنه يزيد في الوقت نفسه صعوبة فصل العمليات الصينية عن بقية أعمالها.
وارتفعت تسليمات السيارات المصنعة في الصين بنسبة 24.4 بالمئة على أساس سنوي خلال يونيو، بينما زادت مبيعات وصادرات مصنع شنغهاي بنسبة 32.8 بالمئة خلال الربع الثاني.
تكهنات مستمرة بشأن الاندماج
يتكهن المستثمرون منذ فترة طويلة بإمكانية دمج تسلا وسبيس إكس، واشتد النقاش خلال عملية الطرح العام الأولي القياسية لشركة الفضاء، التي بلغت قيمتها 75 مليار دولار.
وكان ماسك قد أبقى الباب مفتوحا أمام احتمال الاندماج في وقت سابق من يوليو، مشيرا إلى تزايد التداخل بين أعمال الشركتين، دون تأكيد وجود مفاوضات رسمية.
كما أقرت رئيسة سبيس إكس ومديرة العمليات، جوين شوتويل، بالفوائد الإدارية المحتملة للصفقة، معتبرة أن دمج الشركتين قد يسهل على ماسك إدارة أعماله.
وتستند توقعات الاندماج إلى التعاون القائم بين الشركتين في مجالات البطاريات والتصنيع والذكاء الاصطناعي، لكن ارتباط سبيس إكس بالحكومة الأميركية، واعتماد تسلا الكبير على الصين، يجعلان أي صفقة محتملة أكثر تعقيدا من مجرد إعادة تنظيم لشركات ماسك.





