واشنطن بوست: مركز كينيدي مهدد بالإفلاس والإغلاق
11:52 - 14 سبتمبر 2026أوردت صحيفة واشنطن بوست أمس الأحد أن أن مسؤولي "مركز كينيدي" الذين سعوا لإضافة اسم الرئيس دونالد ترامب إلى المؤسسة الثقافية العريقة يحذرون من أن المركز يواجه خطر الإفلاس واحتمال الإغلاق خلال أيام.
ومن المتوقع بحسب وثائق حصلت عليها الصحيفة، أن يصوت مجلس إدارة المركز المخصص للفنون في واشنطن خلال اجتماع الثلاثاء على احتمال إغلاق مبناه الرئيسي بسبب صعوبات مالية ولدواع تتعلق بالسلامة تحتم إجراء أعمال ترميم.
وحذر المسؤولون في الوثائق من أن المركز "قد لا يتمكن من دفع الرواتب أو تسديد عقود الصيانة الاعتيادية" في غضون أسابيع.
واعتبروا في التقرير المؤلف من 57 صفحة أن تكريم ترامب علنا في المركز قد يتيح الحصول على التمويل الضروري وضمان استمراريته.
وجاء في الوثائق أنه "يُطلب من الأمناء الاختيار من بين عشرة نصوص يمكن وضعها على الواجهة الخارجية للمبنى تحت اسمه" للإقرار علنا بدور ترامب في أعمال الترميم.
وبعد مدة قصيرة من عودته إلى البيت الأبيض في مطلع 2025، عين ترامب مقرّبين منه في مجلس إدارة المركز ونصب نفسه رئيسا له.
وفي ديسمبر صوّت مجلس إدارة المركز على إعادة تسميته ليصبح "مركز ترامب كينيدي"، وأضاف اسم الرئيس الجمهوري إلى الواجهة بأحرف ذهبية كبيرة فوق اسم كينيدي.
غير أن قاضيا أميركيا حكم في 29 مايو بأن تغيير تسمية المركز وإضافة اسم ترامب غير قانوني وأمر مجلس إدارته بسحب أي إشارة إلى ترامب عن المبنى وموقعه الإلكتروني.
ونفّذ مجلس الإدارة القرار القضائي لكنه صوّت في 13 أغسطس على وجوب ذكر اسم دونالد ترامب على واجهة المبنى تقديرا لجهوده في ترميم العمارة.
كما علق القاضي مؤقتا أعمال ترميم أمر ترامب بإجرائها باعتبار أن المجلس لم يراع التداعيات السلبية لإغلاق الموقع.
وبعيد صدور القرار، أعلن ترامب التخلي عن الإشراف على المركز.
وألغى عدد كبير من الفنانين حفلات موسيقية في المركز احتجاجا على هيمنة ترامب عليه، وذكر الإعلام الأميركي أن مبيعات التذاكر تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أزمة وباء كوفيد.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن المركز يتوقع جمع نحو 124 مليون دولار من أصل عائدات بقيمة 220 مليون دولار كانت مقدرة في الميزانية، "ما يترك عجزا قدره حوالى 23 مليون دولار حتى بعد تقليص النفقات بنسبة كبيرة" خلال السنة المالية الماضية.
إلى جانب ذلك، تعرض المبنى لأضرار جراء عاصفة شديدة ضربت المنطقة في وقت سابق من الشهر، لتضاف إلى أعمال الترميم الضرورية الأخرى.
وامتنع مركز كينيدي عن التعليق على تقرير الصحيفة وأحال وكالة فرانس برس على بيان صدر مؤخرا عن المتحدثة باسمه روما دارافي تحمّل فيه الإدارة السابقة مسؤولية "عقود من الإهمال وإرجاء أعمال الصيانة".
وقال متحدث لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه إن "إضافة اسم الرئيس ترامب على المبنى اجتذبت مانحين جددا وكانت أساسية لجمع أموال إضافية لترميم المركز".







