رغم الفوضى السياسية.. الاقتصاد الفرنسي يواصل النمو
13:31 - 30 يناير 2026
أظهرت بيانات أولية رسمية صدرت الجمعة أن الاقتصاد الفرنسي نما 0.2 بالمئة في الربع الرابع من العام الماضي، متباطئا عن الربع السابق له بسبب انخفاض الطلب المحلي بشكل طفيف وتراجع مساهمة تغير المخزونات.
وقال المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية إن أداء الربع الرابع يعني أن الاقتصاد الفرنسي، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، نما 0.9 بالمئة خلال 2025، وهو أكبر من معدل 0.7 بالمئة الذي توقعته الحكومة.
وجاء النمو متماشيا مع توقعات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية ومحللين استطلعت رويترز آراءهم، والذين توقعوا نموا 0.2 بالمئة لهذا الربع. وسجل الاقتصاد الفرنسي نموا قدره 0.5 بالمئة في الربع الثالث من العام.
وجاءت هذه البيانات قبل صدور أخرى من كبرى اقتصادات المنطقة، إذ من المتوقع أن تعلن إسبانيا وألمانيا وإيطاليا تحقيق نمو في وقت لاحق اليوم الجمعة، قبل أن ينشر مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) قراءة للناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ككل.
ويتوقع خبراء الاقتصاد نمو اقتصاد التكتل بمعدل 0.2 بالمئة خلال الربع السنوي أكتوبر - ديسمبر، وهو معدل أبطأ قليلا مقارنة بالشهور الثلاثة السابقة على ذلك.
وأوضحت بلومبرغ، أن الاقتصاد الأوروبي لا يزال صامدا إلى حد كبير في وجه زيادة الرسوم الجمركية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه عاد إلى حالة من الترقب في ظل مخاوف من فرض رسوم جديدة عقب أحدث تهديدات تجارية أطلقها ترامب بشأن مسألة جزيرة غرينلاند. وعلى الأقل، يمكن للقارة أن تطمئن من ناحية التضخم، الذي يستقر حول هدف البنك المركزي الأوروبي، ما يسمح بالإبقاء على أسعار الفائدة عند 2 بالمئة.
وفي فرنسا، خيم على النصف الثاني من عام 2025 انهيار حكومي جديد وخلافات حادة حول زيادات ضريبية وخفض للإنفاق يعتقد أنها ضرورية للسيطرة على عجز كبير في الموازنة.
ورغم ذلك، تسارع معدل نمو إنفاق المستهلكين إلى 0.3 بالمئة رغم أن تقريرا منفصلا أظهر تراجع الإنفاق الشهري في ديسمبر، في ظل إحجام الأسر عن شراء السلع المصنعة والمواد الغذائية.
وفي خضم تحذيرات أطلقتها جماعات الأعمال من أن الأزمة قد تؤدي إلى ركود، تراجع استثمار الشركات بشكل طفيف في الربع الرابع. وفي المقابل، ارتفع استثمار الأسر بنسبة 1.1 بالمئة.
كما تحسنت الآفاق السياسية والمالية لفرنسا على مدار الأيام الأخيرة، بعدما نجح رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو في تمرير موازنة توافقية عبر البرلمان.
ويتضمن مشروع قانون المالية تشديدا أقل في الإنفاق وزيادات ضريبية أقل مما كان مقررا في البداية، وذلك بعد تقديم الحكومة تنازلات لأحزاب المعارضة.







