بلومبرغ: سبيس إكس تمهد لإنهاء عصر "فالكون 9"
10:02 - 24 يوليو 2026
بدأت شركة (سبيس إكس - SpaceX) التابعة للملياردير إيلون ماسك في رفض بعض طلبات مشغلي الأقمار الصناعية الراغبين في حجز رحلات مخصصة إلى المدار باستخدام صاروخها الرئيسي فالكون 9 لما بعد عام 2028، وفقاً لما نقلت وكالة بلومبرغ نيوز عن مصادر، في خطوة تعكس الرهان الكبير الذي تضعه الشركة على صاروخ ستارشيب الذي لا يزال قيد التطوير.
ونقلت وكالة بلومبرغ نيوز عن أحد المصادر إن الشركة أوقفت أيضاً تصنيع بعض المكونات غير القابلة لإعادة الاستخدام ضمن عائلة صواريخ فالكون، بما في ذلك المرحلة العليا الضخمة للصاروخ، في إشارة إلى تسريع خطط التحول نحو الجيل الجديد من مركبات الإطلاق الفضائي.
وأضافت المصادر أن سبيس إكس لا تقبل حالياً حجوزات مستقبلية ضمن برنامج "الرحلات المشتركة" (Rideshare) الخاص بصاروخ فالكون 9، والذي يسمح لعدة شركات ومشغلي أقمار صناعية بمشاركة رحلة واحدة إلى الفضاء على متن الصاروخ نفسه.
ومع ذلك، أوضحت المصادر أن خطط الشركة قد تتغير نتيجة عوامل عدة، من بينها أي تعثرات أو تأخيرات إضافية في تطوير صاروخ ستارشيب. كما رجحت استمرار استخدام صاروخ فالكون 9 في تنفيذ بعض المهام الخاصة بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووكالة الفضاء الأميركية (ناسا).
ولم ترد سبيس إكس أو البنتاغون أو ناسا بشكل فوري على طلبات التعليق من وكالة بلومبرغ.
وكانت سبيس إكس قد أعلنت، رسميا في وقت سابق، عزمها إحلال ستارشيب تدريجياً محل فالكون 9، لكنها لم تحدد جدولاً زمنياً واضحاً لهذه الخطوة. وعند تنفيذ هذا التحول، سيكون ذلك من أبرز التحولات الاستراتيجية في قطاع الإطلاق الفضائي لدى الشركة منذ عقود.
ويُعد هذا التحول تحدياً كبيراً، إذ يتطلب من سبيس إكس تجاوز العقبات التقنية والتطويرية التي واجهت ستارشيب خلال السنوات الماضية، وإنجاز التطورات المطلوبة لإدخاله إلى الخدمة التجارية خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.
ضغوط على السهم
وساهمت التأخيرات المتكررة في برنامج ستارشيب في زيادة الضغوط على سهم الشركة، الذي تراجع إلى ما دون سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً للسهم والمسجل الشهر الماضي.
ورغم ارتفاع سهم سبيس إكس بنسبة 2.6 بالمئة ليغلق عند 118.24 دولار خلال جلسة أمس الخميس، فإنه لا يزال منخفضاً بنحو 24 بالمئة خلال الشهر الأخير.
وخلال السنوات الماضية، فرضت سبيس إكس شبه احتكار في سوق نقل الأفراد والبضائع إلى المدار بفضل صاروخ فالكون 9، الذي يُعد أكثر مركبات الإطلاق استخداماً في العالم.
وأسهم الصاروخ في خفض تكاليف الوصول إلى الفضاء بشكل كبير، كما دعم توسع شبكات الأقمار الصناعية واسعة النطاق، بما في ذلك شبكة الإنترنت الفضائي ستارلينك التابعة للشركة.
رهان ماسك الأكبر
ويشكل صاروخ ستارشيب حجر الأساس في طموحات إيلون ماسك المستقبلية، سواء لإنشاء مراكز بيانات في الفضاء، أو توسيع شبكة ستارلينك، أو إرسال البشر إلى القمر والمريخ.
لكن الصاروخ لم يدخل الخدمة التشغيلية بعد، كما واجه سلسلة من الاختبارات المتعثرة التي شهدت انفجارات وأعطالاً وتأخيرات متكررة. وكانت سبيس إكس قد أرجأت للمرة الثانية خلال نحو أسبوع رحلة اختبارية كانت مقررة الخميس.
وفي حال لم يصبح ستارشيب جاهزاً لإطلاق المهمات التجارية بحلول نهاية عام 2028، ولم تعد الشركة للاعتماد على عائلة صواريخ فالكون، فقد يؤدي ذلك إلى تقليص كبير في قدرة شركات الفضاء على الوصول إلى المدار، في وقت يعاني فيه السوق العالمي بالفعل من نقص في الصواريخ الثقيلة القادرة على حمل الحمولات الكبيرة إلى الفضاء.







