النفط يقفز لليوم الثالث مع تصاعد الحرب ومخاوف إغلاق هرمز
13:13 - 03 مارس 2026واصلت أسعار النفط ارتفاعها، خلال تعاملات الثلاثاء المبكرة، مدفوعة بتزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات مع اتساع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ووسط تهديدات تستهدف الملاحة عبر مضيق هرمز.
وبحلول الساعة 07:45 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.15 دولارات، أو 4.1 بالمئة، إلى 80.89 دولارًا للبرميل، مواصلة مكاسبها لليوم الثالث على التوالي. وكان الخام قد لامس خلال الجلسة السابقة مستوى 82.37 دولارًا، وهو الأعلى منذ يناير 2025، قبل أن يقلّص مكاسبه عند التسوية وينهي الجلسة على ارتفاع بنسبة 6.7 بالمئة.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.55 دولار، أو 3.6 بالمئة، إلى 73.78 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد سجل في وقت سابق من الجلسة الماضية أعلى مستوى له منذ يونيو 2025، قبل أن يغلق مرتفعًا 6.3 بالمئة، بحسب بيانات وكالة رويترز.
رهانات السوق على استمرار التصعيد
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة IG Group، في مذكرة بحثية: "في ظل غياب مؤشرات على تهدئة سريعة، ومع الحديث عن إغلاق فعلي لمضيق هرمز وإظهار إيران استعدادها لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فإن احتمالات الصعود تظل قائمة، بل وتتزايد كلما طال أمد الصراع".
وشهدت المواجهات تصعيدًا جديدًا، إذ توسعت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، بينما أفادت تقارير بأن إسرائيل هاجمت أهدافًا في لبنان، وردّت إيران باستهداف بنى تحتية للطاقة في دول خليجية وناقلات نفط في المضيق.
اضطراب الملاحة وتأمين مخاطر الحرب
وبدأت ناقلات النفط وسفن الحاويات بتجنب المرور عبر مضيق هرمز، بعدما ألغت شركات التأمين تغطية مخاطر الحروب للسفن العابرة للمنطقة، ما زاد من القلق بشأن سلامة الإمدادات.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول في الحرس الثوري قوله إن المضيق مغلق، وإن إيران ستستهدف أي سفينة تحاول العبور، وهو ما رفع مستوى التوتر في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز في العالم، ما يجعل أي تعطّل فيه ذا تأثير فوري على الأسواق العالمية.
توقعات بارتفاعات أكبر في حال استمرار الأزمة
ورفعت شركة بيرنشتاين توقعاتها لسعر خام برنت في 2026 من 65 دولارًا إلى 80 دولارًا للبرميل، لكنها حذّرت من أن الأسعار قد تقفز إلى نطاق يتراوح بين 120 و150 دولارًا إذا طال أمد الصراع.
وامتدت موجة الارتفاع إلى المنتجات المكررة، إذ صعدت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت للغاية في الولايات المتحدة 8.3 بالمئة إلى 3.1404 دولارات للغالون، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في عامين خلال الجلسة السابقة.
كما ارتفعت العقود الآجلة للبنزين 3.8 بالمئة إلى 2.4620 دولار للغالون، فيما قفزت عقود وقود الديزل 9.2 بالمئة إلى 967.75 دولارًا للطن، بعد مكاسب بلغت 18 بالمئة في الجلسة الماضية.
وتعكس التحركات الحادة في أسواق الطاقة تسعيرًا متسارعًا لمخاطر الإمدادات، في وقت تترقب فيه الأسواق أي مؤشرات على تهدئة قد تكبح موجة الصعود الحالية.





