عضو بالفيدرالي: مخاطر التضخم سترتفع مع استمرار حرب إيران
08:04 - 04 مايو 2026
أطلق رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في منيابوليس، نيل كاشكاري، تحذيرات شديدة اللهجة حيال التداعيات الاقتصادية للحرب المستمرة في إيران، مؤكداً أن إطالة أمد النزاع تزيد من مخاطر القفزات التضخمية والأضرار الهيكلية بالاقتصاد، مما يشل قدرة البنك المركزي الأميركي على تقديم توجيهات واضحة بشأن أسعار الفائدة.
وأوضح كاشكاري في مقابلة مع برنامج (واجه الأمة) الذي تبثه شبكة (سي.بي.إس) التلفزيونية "أركز جدا" على الحرب في إيران وتأثيرها على التضخم والطلب الاقتصادي في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، الذي كانت تمر عبره 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب.
وبدأت الحرب عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة حول العالم وزاد من العوامل التي ترفع التضخم في الولايات المتحدة.
ونظرا للمخاطر والغموض المحيط بجميع جوانب الحرب، قال كاشكاري إن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة.
وأضاف "لا أشعر بالارتياح للإشارة إلى احتمال خفض سعر الفائدة. فثلما تعلمون، قد نواجه سيناريوهات أسوأ، وقد نضطر إلى اتخاذ مسار معاكس".
انقسام في "المركزي الأميركي"
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء الماضي على نطاق سعر الفائدة المستهدف ثابتا بين 3.5 و3.75 بالمئة، وأبقى كذلك على الصياغة التي تشير إلى أن المسؤولين ما زالوا يرون أن الخطوة التالية للبنك المركزي هي خفض سعر الفائدة.
وانضم إلى كاشكاري في معارضة هذا التوجيه رؤساء فروع الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند ودالاس. وفي المقابل، عارض مسؤول آخر في الاحتياطي الفيدرالي، وهو ستيفن ميران، هذا التوجيه مؤيدا خفض سعر الفائدة.
ودعم المعارضون الثلاثة هؤلاء الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة. وقالوا في تعليقات لاحقة إن رفع أسعار الفائدة أو خفضها مرهون بتأثير الحرب على الاقتصاد.
ويتجاهل مجلس الاحتياطي الفيدرالي عادة أمورا مثل صدمات أسعار الطاقة لأنها غالبا ما تتلاشى، لكن بعض المسؤولين أشاروا إلى أن المشكلات الحالية تفاقم من أثر تجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي للتضخم على مدى سنوات.
ويعني هذا أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم. في الوقت نفسه، تؤدي الزيادات الكبيرة في أسعار الطاقة إلى انخفاض الطلب، مما يُضعف قدرة المستهلكين على الإنفاق. وهذا ما قد يدفع بدوره الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة أو حتى خفضها في محاولة لحماية سوق العمل.
بيانات "سيئة" وضغوط تضخمية
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع وصف أوستن غولسبي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو في مقابلة تلفزيونية أمس السبت أحدث بيانات التضخم الأميركية بأنها "أخبار سيئة".
فقد ارتفع التضخم، مقاسا بمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، 3.5 بالمئة على أساس سنوي حتى مارس آذار ارتفاعا عن اثنين بالمئة مستهدف الاحتياطي الفيدرالي.
ومما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن توقعات السياسة النقدية، تغيير قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ من المتوقع أن يخلف كيفن وارش الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء ولايته هذا الشهر.
وقد أشار وارش إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرا عندما سعى إلى منصب الرئيس، لكن الأحداث وتوجهات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قد تعرقل هذا التوجه.






